قصة شقيقين اماراتيان جمعهما الحب و فراش المرض و الموت

قصة شقيقين اماراتيان جمعهما الحب و فراش المرض و الموت






 مثلما عاشا مثالاً للحب والوفاء بين الإخوة، أراد الله لهما ذلك بعد مماتهما أيضاً، ليتركا حكاية إنسانية قد تظل سنين طويلة في ذاكرة أهالي مدينة الرمس التي شهدت ميلاد الشقيقيْن سعيد وعلي البديوي المهيري، وكانت مسرحاً لحياتهما التي امتدت لستة عقود ونصف العقد، قبل أن تودعهما معاً، الأسبوع الماضي، بفاصل زمني بسيط، ليتجاورا معاً من جديد، لكن هذه المرة تحت التراب.
وحسب صحيفة “البيان” الإماراتية، فالقصة كما يرويها عددٌ من أقارب المغفور لهما، تكشف عن ارتباط الشقيقيْن الشديد ببعضهما منذ الصغر وحتى تقاعدهما ومرضهما الأخير ووفاتهما بفارق زمني قليل هو 48 ساعة فقط، حيث لم يفترقاً كثيراً، وظلا متجاورين في المساكن بعد أن رفضا البُعد في أكثر من مرة، بل كانا يذهبان لمسجد الفيصل لأداء الصلاة معاً ولا يفترقان إلا عند عتبة منزليهما.
أيام كثيرة في حياة الشقيقيْن مملوءة بالمواقف التي لا تُنسى، خاصة خلال سنوات التحول الأولى التي شهدتها الدولة بصفة عامة والتحاقهما بالعمل في قوات حرس السواحل معاً إلى تقاعدهما ومرضهما الذي وإن اختلف إلا أن القدر جمعهما أيضاً في المستشفى قبل الوفاة بأيام قليلة، وفي مشهد ما زال عالقاً بذهن مَن كان شاهداً عليه حينما بادر الوالد أحمد (65 عاماً) بسؤال الوالد سعيد (68 عاماً) عمّن سيموت أولاً وستنقله سيارة الإسعاف قبل الآخر.
في صباح الخميس الماضي، أغمض الوالد أحمد علي البديوي جفنه للمرة الأخيرة بعد صراع مع السرطان، حيث عمّ الحزن تلك المدينة التي ما زال الترابط الأسري بين أفرادها يمثل نموذجاً وامتداداً لميراث الآباء والأجداد رغم التطورات والتحولات الكبيرة التي بدأت تشهدها المدينة خلال السنوات الماضية.

حاول الأهل إخفاء الخبر عن شقيقه سعيد الذي كان يرقد في العناية المركزة بالمستشفى، إلا أن الجميع فُوجئ بوفاته بعد 48 ساعة فقط من رحيل أخيه، حيث قدّر الله أن يدفنا متجاورين، كما كانا في الدنيا
المصدر وسم 1